ابن حمدون
183
التذكرة الحمدونية
567 - وقيل : كان حفص [ 1 ] بن عتاب جالسا في الشرقية يقضي ، فأنفذ الخليفة يستدعيه ، فقال للرسول : أفرغ من أمر [ 2 ] الخصوم ، إذ كنت أجيرا لهم ، وأصير إلى أمير المؤمنين . ولم يقم حتى تفرّق الخصوم . « 568 » - حدث وكيع القاضي قال : كنت أتقلَّد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد ، منها وقوف الحسن بن سهل ، فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر الحسنيّ أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت في يدي [ 3 ] ، وبلغت السّنة آخرها وقد جبيت مالها إلَّا ما أخذه المعتضد ، فجئت إلى أبي خازم فعرّفته اجتماع مال السنة ، واستأذنته في قسمته في سبله وعلى أهل الوقف ، فقال لي : فهل جبيت ما على أمير المؤمنين ؟ فقلت له : ومن يجسر على مطالبة الخليفة ؟ قال : واللَّه لا قسمت الارتفاع أو تأخذ ما عليه ؛ واللَّه لئن لم يزح العلة لا وليت له عملا ، ثم قال : امض إليه الساعة وطالبه ، فقلت من يوصلني ؟ قال : امض إلى صافي الحرمي وقل له إنك رسول أنفذتك في مهمّ ، فإذا وصلت فعرّفه ما قلت لك . فجئت إلى صافي فأوصلني ، وكان آخر النهار ، فلما مثلت بين يدي الخليفة ظنّ أنّ أمرا عظيما قد حدث ، وقال : هي قل ، كأنه متشوّق ، فقلت له : إني ألي لعبد الحميد قاضي أمير المؤمنين وقوف الحسن بن سهل ، وفيها ما قد أدخله أمير المؤمنين إلى قصره ، ولما جبيت مال هذه السنة امتنع من تفرقته إلى أن أجبي ما [ 4 ] على أمير المؤمنين ، وأنفذني الساعة قاصدا بهذا السبب ، وأمرني أن أقول إني
--> « 568 » المنتظم لابن الجوزي 6 : 53 - 54 وانظر نشوار المحاضرة 8 : 20 - 22 والمصباح المضيء 1 : 560 وتاريخ بغداد 11 : 64 - 65 والعقد الفريد للملك السعيد : 177 - 178 .